منتديات ألامل

اهلا بالاخوه الاعضاء الكرام ...
كمانتمنى من الاخوه الزوار المبادره بالتسجيل ليكونو بيننا اخوه اعزاء ..يقدمون لنا بعضا من مساهماتهم لننهض معا وسويا بهذا المنتدى بما فيه مصلحة الجميع وشرف اعلاء الكلمه الطيبه والمعلومه القيمه للاعضاء والزوار على حد سواء ..
واقبلوا احترامي وتقديري لكم .
مع تحيات :
(بوح الروح ).
منتديات ألامل

أستشارات نفسية وعلوم انسانية

المواضيع الأخيرة

» * * * * * * مابين الذَّكر و الرّجل ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:08 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * الحُــــبّ
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:06 am من طرف بوح الروح

» * * * * * وبيسألوني ... !!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:04 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادنا ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:59 am من طرف بوح الروح

» * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:57 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ...
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:55 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:53 am من طرف بوح الروح

» * * * * * قالوا لي ..!!!!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:51 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * مِن غيرتي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:49 am من طرف بوح الروح

التبادل الاعلاني


    **** تـــاج الكرمـــاء ( العلمـــاء.. ورثة الانبيـــاء).

    شاطر
    avatar
    بوح الروح
    Admin

    عدد المساهمات : 5999
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009
    العمر : 33

    **** تـــاج الكرمـــاء ( العلمـــاء.. ورثة الانبيـــاء).

    مُساهمة  بوح الروح في الأحد فبراير 05, 2012 11:16 am

    **** تـــاج الكرمـــاء( العلمـــاء.. ورثة الانبيـــاء).

    العلماء ورثة الانبياء..
    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل، بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من ضالٍ تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم ؛؛؛
    ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين .
    والصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    فإن اللَّه عز وجل ، تقدست أسماؤه ، اختص من خلقه من أحب ، فهداهم للإِيمان، ثم اختص من سائر المؤمنين من أحب، فتفضل عليهم، فعلَّمهم الكتاب والحكمة وفقَّههم في الدين، وعلَّمهم التَّأويل وفضَّلهم على سائر المؤمِنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلم وزيَّنهم بالحِلمِ، بِهِم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الْباطل، والضار من النَّافع، والحسن من القبيح. فضلهم عظيم، وخطرهم جزيل، ورثة الأنبياء، وقرة عين الأولياء، الحيتان في البحار لهم تستغفر، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع، والعلماء في القيامة بعد الأنبياء تشفع، مجالسهم تفيد الحكمة، وبأعمالهم ينزجر أهل الغفلة، هم أفضل من العباد، وأعلى درجة من الزهاد، حياتهم غنيمة، وموتهم مصيبة، يذكرون الغافل، ويعلمون الجاهل، لا يتوقع لهم بائقة، ولا يخاف منهم غائلة، بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون ، فهم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع الحكمة، هم غيظ الشيطان، بهم تحيا قلوب أهل الحق، وتموت قلوب أهل الزيغ .

    قال اللّه عز وجلّ: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } فأعلَم خلقه أنه: "إنما يخشاه العلماء به".
    وقال عليه الصلاة والسلام ((العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر)) .
    وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يأخذ بركاب زيد بن ثابت رضي الله عنه ويقول : "هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء" .
    إنَّ علماء الأمة هم ورثة الأنبياء، وسادة الأولياء، رفعهم الله بالعلم، وزينهم بالحِلْم، بهم يُعرف الحلالُ من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح، هم أركان الشَّريعة وحُماة العقيدة .
    لقد كان أئمة السلف يوقرون العلماء ويعرفون لهم قدرهم أما اليوم فلا يخفى عليكم ظهور العديد من الكتاب المتقنعين بالأقنعة المستعارة وعبر وسائل الإعلام سواءً هذا " نُوَاسُ الْعَنْكَبُوتِ" , أو بعض الجرائد التي تتخلى تماماً عن المصداقية وتتجرد عن الأدب , ينشرون زلات العلماء , ويطعنون فيهم ليوغلوا صدور العامة ، وليوهنوا من قدر العلماء , ويزهدوا فيما يحملون من العلم , ولا شك في أن هذا منزلق خطير , قد يهوي بصاحبه إلى سوء المصير .
    لذا أحببت أن أضع بين أيديكم هذا الجمع المتواضع في فضل العلم والعلماء ,ذباً عن أعراض العلماء , وإخراساً للألسن المتطاولة عليهم .

    فضل العلم والعلماء..
    ورد في فضل العلماء أحاديث كثيرة ؛ مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب)) ، وهذا فرق كبير، فرق بين القمر وبين النجوم العادية، العالم على العابد، مع أن العابد يتعبد يتهجد ويقرأ ويذكر الله ويتصدق ويصوم ويحج ويجاهد ويعبد الله بعبادات كثيرة، ولكن هذا مشتغل بطلب العلم ، ولذلك روي عن بعض السلف أنهم يقولون : "طلب العلم أفضل من النافلة" ؛ أي: من نافلة العبادة وما ذاك إلا أنه بطلبه يتزود خيرا، وكانوا يقولون : "مذاكرة ليلة أحب إلي من إحيائها".
    المذاكرة يعني التعلم، بحث الإنسان كيف يتعبد في ليلة واحدة ولو كان ساعة من ليل أحب من إحيائها؛ يعني من إحيائها بالتهجد وبطول القيام وبطول القراءة وبطول العبادة.
    قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
    كَلَامُ الحَكِيــــمِ حَيَــاةُ القُلُــوبِ ... كَوَبــلِ السَّمَاءِ غِيَــاثُ الأُمَــــمْ
    فَنُطقُ الحَكِيمِ جِلَاءُ الظَّـلَامِ ... وَصَمْتُ الحَكِيمِ دُعَاءُ الحِكَمْ
    حَيَاةُ الحَكِيمِ جِلَاءُ القُلُوبِ ...كَضَوءِالنَّهَارِ يُجَلِّي الظُّلَـمْ

    وكذلك أيضا ورد في حديث آخر أو في نفس الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر)) . يعني من ما فضله الله تعالى به أنه تستغفر له الملائكة، وتستغفر له الحيتان والدواب والطيور وما أشبهها.
    وفي حديث آخر: ((إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير)) أي الذي يعلم الناس ويفهمهم، أي يدعون له.
    وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع)) أي تتواضع له، الطائر إذا تواضع فإنه يمد جناحيه تواضعا، فكذلك ذكر أن الملائكة تتواضع لطالب العلم، فتضع أجنحتها له رضا بما يصنع.
    قال نبينا صلى الله عليه وسلم : ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)) .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((قال الله تعالى : "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب")) .
    قال الإمام أبو حنيفة -رحمه الله- : "إن لم يكن الفقهاء أولياء الله , فليس لله ولي ".
    وقال الإمام الشافعي -رحمه الله- : "إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فما لله ولي".
    ويقول ابن رجب في شرح هذا الحديث : "-قوله عز وجل- "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب"يعني فقد أعلمته بأني محارب له , حيث كان محارباً لي بمعاداة أوليائي .. فأولياء الله تجب مولاتهم وتحرم معاداتهم " .

    من هم العلماء...؟
    العلماء هم : العالمون بشرع الله، والمتفقهون في الدين، والعاملون بعلمهم على هدى وبصيرة، على سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسلف الأمة، الداعون إلى الله بالحكمة التي وهبهم الله إياها: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .. والحكمة: العلم والفقه.
    قال ابن تيمية -رحمه الله- " ...ومن له في الأمة لسان صدق عام بحيث يثنى عليه و يحمد عليه في جماهير أجناس الأمة فهؤلاء أئمة الهدى ومصابيح الدجى "
    وقال الأوزاعي -رحمه الله- : "الناس عندنا أهل العلم , ومن سواهم فلا شئ " .
    قال محمد ابن إسماعيل المقدم -حفظه الله تعالى- "والعلماء هم صفوة البشر على الحقيقة , وهم ورثة أربعة عشر قرناً من العمل الدؤوب لخدمة الدين" .
    وقال ميمون ابن مهران -رحمه الله- "العلماء ضالتي في كل بلد , وهم بغيتي إذا لم أجدهم , وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء" .
    وقال أيضاً : "إن مثل العلماء في البلد كمثل عين عذبة في البلد".
    قال الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- :
    ( العلماء ثلاثة أقسام : عالم ملة، وعالم دولة، وعالم أمة.
    ● أما عالم الملة : فهو الذي ينشر دين الإسلام، ويفتي بدين الإسلام عن علم، ولا يبالي بما دل عليه الشرع أوافق أهواء الناس أم لم يوافق.
    ● وأما عالم الدولة : فهو الذي ينظر ماذا تريد الدولة فيفتي بما تريد الدولة، ولو كان في ذلك تحريف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
    ● وأما عالم الأمة : فهو الذي ينظر ماذا يرضي الناس، إذا رأى الناس على شيء أفتى بما يرضيهم، ثم يحاول أن يحرف نصوص الكتاب والسنة من أجل موافقة أهواء الناس .
    نسأل الله أن يجعلنا من علماء الملة العاملين بها ) .
    مَا الفَخرُ إِلاَّ لِأَهلِ العِلمِ إِنَّهُمُ ... عَلَى الهُدَى لِمَنِ استَهدَى أَدِلاَّءُ
    وَقَدرُ كُلِّ امرِئٍ مَا كَانَ يُحسِنُهُ...وَالجَاهِلُونَ لِأَهلِ العِلمِ أَعدَاءُ
    فَفُز بِعِلم تَعِش حَيّا بِـهِ أَبَدا...النَّاسُ مَوتى وأهلُ العِلم أَحيَاءُ


    متى يكون العالم عالماً..؟؟
    العلم ليس بالادِّعاء، وإنَّما هو شهادة من أهل الاختصاص، فكما أنَّ الطبيب لا يكون طبيبًا إلا إذا شهد له الأطباءُ بذلك، كذلك العالم لا يكون عالمًا إلا إذا شهد له أهل الشأن بذلك.
    قال الشاطبي -رحمه الله-: "والعالم إذا لم يشهدْ له العلماء، فهو في الحكم باقٍ على الأصل من عدم العلم، حتَّى يشهدَ فيه غيره، ويعلم هو من نفسه ما شهد له به، وإلا فهو على يقين من عدم العلم" .
    قال مالك -رحمه الله-: "ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك" .
    فانظر -رحمك الله- إلى كلام الإمام مالك، ثُمَّ انظر إلى الذين تجرؤوا على الفتوى، من غير أنْ يشهدَ لهم أحد من أهل العلم بذلك، ثم هو يخوض في النوازل التي لا يقدر على الكلام فيها إلاَّ خواص أهل العلم.
    وقال ابنُ القيم -رحمه الله-: "العالم بكتاب الله، وسنة رسوله، وأقوال الصَّحابة، فهو المجتهد في النوازل، فهذا النوع الذي يسوغ لهم الإفتاء، ويسوغ استفتاؤهم، ويتأدَّى بهم فرض الاجتهاد" .
    وقد ضيَّع كثير من المسلمين هذه الشُّروط، مما كان له أثر سلبي في واقعهم المشاهد؛ قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "لا يزال الناس صالحين مُتماسكين، ما أتاهم العلم من أصحاب محمد ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا" .
    وما أكثر الأصاغر الرويبضات ، الذين يتكلمون في أمرِ العامَّة، فيفتون بغير علم، فيَضلون ويُضلون.

    حكم الطعن بالعلماء..
    قال الإمام أحمد بن الأذرعي : "الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب ".
    قال الشيخ عبد العزيز العبدالطيف : "إن الإستهزاء بأهل العلم والصلاح صفة من صفات الكافرين , وخصلة من خصال المنافقين كما قرر ذلك القرآن الكريم في آيات كثيرة ، يقول الله تعالى : {زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب} " .
    ثم قال "الإستهزاء بالعلماء لكونهم علماء ومن أجل ما هم عليه من العلم الشرعي، فهذا كفر".
    يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : في هذا الشأن "وفيه بيان أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها أو بعمل يعمل به ... ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وأهله وعدم احترامهم لأجله" .
    وجاء في الفتاوى البزازية : "والاستخفاف بالعلماء لكونهم علماء , استخفاف بالعلم , والعلم صفة لله تعالى منحه فضلاً على خيار عباده ليدلوا خلقه على شريعته نيابة عن رسله , فاستخفافه بهذا يعلم انه إلى من يعود" .
    ويقول ابن نجيم : "الاستهزاء بالعلم والعلماء كفر ".
    ذكر الشيخ العبد الطيف في كتابه نواقض الإيمان : وفي التتمة : "من أهان الشريعة أو المسائل التي لا بد منها كفر , ومن ضحك من المتيمم كفر" .
    وسئل الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله عن معنى قول الفقهاء : من قال يا "فقيّه" بالتصغير يكفر .. فكان من جوابه : "اعلم أن العلماء قد أجمعوا على أن من استهزأ بالله أو رسوله أو كتابه فهو كافر , وكذا إذا أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء ، واستدلوا بقوله تعالى : {ولئن سألتهم ليقلن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} وسبب النزول مشهور ، وأما قول القائل : ’’فقيه أو عويلم أو مطيويع‘‘ونحو ذلك , فإذا كان قصد القائل الهزل ؛ أو الاستهزاء بالفقه أو العلم أو الطاعة فهذا كفر أيضاً ينقل عن الملة فيستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتداً".
    فما لنا اليوم نرى الكثير يقعون في أعراض العلماء بالتنقص ويلقون الاتهامات جزافاً وكأنهم أتقى لله من العلماء وأشد ورعاً ، قال تعالى {إنما يخشى الله من عباده العلماء}وكأن على أيديهم ستنصر السنة ويبلج الحق , وهو بخلاف ذلك بل ما رأينا سوى الفرقة والتحزب.

    التحذير من غيبتهم والوقيغة فيهم..
    روي عن الإمام أحمد –رحمه الله- أنه قال: "لحوم العلماء مسمومة , من شمها مرض , ومن أكلها مات ".
    وقال الحافظ أبن عساكر -رحمه الله تعالى- :
    "واعلم يا أخي –وفقنا الله وإياك لمرضاته- , وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته ’أن لحوم العلماء مسمومة ، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة‘ , لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمر عظيم , والتناول لأعراضهم بالزور والإفتراء مرتع وخيم , والاختلاف على من اختاره الله منهم لنعش العلم خلق ذميم" .
    وقال الشيخ محمد العثيمين -رحمه الله- :
    "فإن العلماء ورثة الأنبياء .. وإذا كان الأنبياء لهم حق التبجيل والتعظيم والتكريم ، فلمن ورثهم نصيب من ذلك ، أن يُبجل ويُعظم ويُكرم .. وبتوقير العلماء توقر الشريعة ؛ لأنهم حاملوها ، وبإهانة العلماء تهان الشريعة ؛ لأن العلماء إذا ذلوا وسقطوا أمام أعين الناس ذلت الشريعة التي يحملونها ، ولم يبق لها قيمة عند الناس ، وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم ؛ فتضيع الشريعة . فإذا استهان الناس بالعلماء لقال كل واحد: أنا العالم، أنا النحرير، أنا الفهامة، أنا العلامة، أنا البحر الذي لا ساحل له. ولما بقي عالمٌ، ولصار كل يتكلم بما شاء، ويفتي بما شاء، ولتمزقت الشريعة بسبب هذا الذي يحصل من بعض السفهاء"

    ولذلك كانت غيبة العلماء أعظم بكثير من غيبة غير العلماء، لأن غيبة غير العلماء غيبة شخصية إن ضرَّت فإنها لا تضر إلا الذي اغتاب والذي قيلت فيه الغيبة، لكن غيبة العلماء تضرُّ الإسلام كلَّه ؛ لأن العلماء حملة لواء الإسلام فإذا سقطت الثقة بأقوالهم، سقط لواءُ الإسلام، وصار في هذا ضرر على الأمة الإسلامية .

    شؤم الطعن بالعلماء والحط من اقدارهم..
    قال ابن عساكر رحمه الله: "..ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب , إبتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب{فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} " .
    قال الشيخ المقدم حفظه الله تعالى : "وهم (أي الذين ينالون من العلماء)متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم , فدعوة المظلوم ولو كان فاسقاً ليس بينها وبين الله حجاب , فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه (ولئن سألني لأعطينه , ولئن استعاذني لأعيذنه)!؟".
    قال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه: "ما هذا ؟! قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة, فاتق الله في المشايخ, فربما استجيبت فيك دعوة ".
    وهذا سعيد ابن زيد -رضي الله عنه-كان مجاب الدعوة ، وقصته مع أروى بنت أويس في ذلك مشهورة :
    وهي ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عروة بن الزبير قال :
    "إن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد –رضي الله عنه- أنه أخذ شيئا من أرضها .
    فخاصمته إلى مروان بن الحكم . فقال سعيد : أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوق إلى سبع أراضين . فقال له مروان : لا أسألك بينة بعد هذا . فقال : اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها ، قال : فما ماتت حتى ذهب بصرها وكانت تقول أصابتني دعوة سعيد بن زيد . ثم بينما هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت" صحيح مسلم .

    التماس العذر للعلماء وعدم تتبع زلاتهم..
    قال ابن القيم -رحمه الله- : "ومن قواعد الشرع والحكمة أيضاً : أن من كثرة حسناته وعظمت , وكان له في الإسلام تأثيراً ظاهراً , فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل لغيره , يعفى عنه ما لا يعفى عن غيره , فإن المعصية خبث , والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث , بخلاف الماء القليل , فإنه لا يحتمل أدنى خبث ".
    و قال ابن تيمية رحمه الله : "وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء , كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل , فإن الله عفا للمؤمنين عما أخطأوا , كما قال تعالى {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال الله –سبحانه- "قد فعلت" .
    وقد قالت الحكماء:"الفاضل من عدت سقطاته" .
    من ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
    موت العلماء..
    إن موت العلماء من أعظم المصائب التي يبتلى بها الناس ، إذ إنَّ ذلك سبب لفساد النظم ، وهلاك الأمم ، وحلول الظلم ، وانتشار الجهل ، وزوال النعم ، واستجلاب النِّقم ، فما عمارة العالَم إلاَّ بحياة العلماء ، وما خراب العالَم إلاَّ بموت العلماء .
    تعلم ما الرزية فقد مال ... ولا شاة تموت و لا بعير
    ولكـن الرزية فقد حــر ...يمـوت بموتـــه بشــر كثيــر
    فهذا الحدث الجلل شرط من أشراط الساعة كما قال عليه الصلاة و السلام : ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل)) .
    و المراد برفعه هنا موت حملته ، فإن العلم لا يرفع إلا بقبض العلماء ، و بقبضهم يقبض العلم كما في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا)) .
    قال تعالى : {أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها}.
    قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في تفسيره للآية : قال ابن عباس في رواية : "خرابها بموت علماءها و فقهاؤها وأهل الخير منها" .
    وكذا قال مجاهد أيضا: "هو موت العلماء" .
    الأرض تحيـا إذا ما عـــاش عالمهـا ...متـى يمت عالـم منها يمت طرف
    كالأرض تحيا إذا ما الغيث حل بها ... وإن أبـى عاد في أكنافها التلف
    قال الحسن البصري -رحمه الله- : "كانوا يقولون : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل و النهار" .
    قال الإمام الشافعي :
    إذا مـــا مـات ذو عـــــلمٍ وتقــوى ... فقد ثلمت من الإســـلام ثلمـــة
    وموت الحاكم العـــدل المولّــــى ... بحكــم الشرع مــــــنقصةٌ ونقمــة
    ومــــوت العـــابد القوّام ليــــلاً ...نـاجـــي ربـــه فـــي كـــل ظلمــــة
    وموت فتى كثير الجـــود محض ...فــإن بـــــقائـــه خيــــــــرٌ ونعمـــة
    وموت الفارس الضـرغام هدمٌ ... فكم شهدت له في الحــــرب عزمة
    فحسبك خمسةً يبـــكـى عليهـم ... وباقي الناس تخفــــــيفٌ ورحمـة
    وباقـــي الناس هــم همـجٌ رعــاع ...وفي إيجـــادهــم لله حـكـــــمة

    الخاتمــــه...
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
    "فيجبُ على المسلمين بعد موالاة الله ورسوله موالاةُ المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصًا العلماءَ الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النُّجوم يُهتدى بهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم؛ إذ كل أمة قبل مبعث محمد، فعلماؤها شرارها إلاَّ المسلمين، فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول في أمته، والمحيون لما مات من سنته، بهم قام الكتاب، وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب، وبه نطقوا".
    هكذا تكون المولاة للعلماء من غير تعصُّب لهم ولا جفاء لأقوالهم، والدِّفاع عنهم ورد هجوم الطاعنين فيهم؛ لأن هذا من تعظيم شعائر الله.
    ووالله لا خيرَ في بلاد يُخوَّن ويُطعَن في كبار علمائها الصَّادقين، ويقودها أراذلُها المارقون، يا للعجب! أيستغفرُ مَن في الأرض حتَّى الحيتان في البحر للعلماء، ثُمَّ نبصرهم في بلاد المسلمين يُسَبون ويُسفَّهُونَ؟! أيرفع الله قَدْرَهم درجات، ثم نرى مَن يسعى إلى أن يُوضَعوا ويُؤخَّروا ؟!

    أيُفني العلماء حياتهَم وشبابَهم من أجل العلم والتعليم والدِّفاع عن دينِنا وعقيدتِنا، حتَّى إذا شابتْ لحاهُم، وتقوَّستْ ظهورُهم، أسلمنَاهم لنابتةِ السوءِ ودعاةِ الضلالةِ، يُسفِّهونَهمْ ويحتقرونهم مِلْءَ أَبصارِنا وأسماعِنا، ونحنُ ساكتونَ؟! فإلى الله وحدَه المُشتكى، ولا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم.
    وَلاَ خَيرَ في قوم يَذِلُّ كِرَامُهُمْ ... وَيَعظُمُ فِيهِمْ نَذلُهُم وَيَسُودُ
    وصلى الله على نبينا محمد ؛ معلم البشرية ، وهادي الإنسانية ، ومزعزعِ كيان الوثنية ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .



    _________________
    مع أجمل وأرق ألآمنيات.
    Embarassed بــ الروح ــوح Embarassed

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 8:12 pm