منتديات ألامل

اهلا بالاخوه الاعضاء الكرام ...
كمانتمنى من الاخوه الزوار المبادره بالتسجيل ليكونو بيننا اخوه اعزاء ..يقدمون لنا بعضا من مساهماتهم لننهض معا وسويا بهذا المنتدى بما فيه مصلحة الجميع وشرف اعلاء الكلمه الطيبه والمعلومه القيمه للاعضاء والزوار على حد سواء ..
واقبلوا احترامي وتقديري لكم .
مع تحيات :
(بوح الروح ).
منتديات ألامل

أستشارات نفسية وعلوم انسانية

المواضيع الأخيرة

» * * * * * * مابين الذَّكر و الرّجل ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:08 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * الحُــــبّ
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:06 am من طرف بوح الروح

» * * * * * وبيسألوني ... !!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:04 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادنا ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:59 am من طرف بوح الروح

» * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:57 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ...
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:55 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:53 am من طرف بوح الروح

» * * * * * قالوا لي ..!!!!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:51 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * مِن غيرتي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:49 am من طرف بوح الروح

التبادل الاعلاني


    ملحمه جِلجامِش :

    شاطر
    avatar
    بوح الروح
    Admin

    عدد المساهمات : 5999
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009
    العمر : 34

    ملحمه جِلجامِش :

    مُساهمة  بوح الروح في الإثنين أغسطس 16, 2010 1:28 am



    إن ملحمة جِلجامِش ، في أكثر نسخها حضوراً وأمانة للمدوَّنات الأخباريّة الأولى ، أثر أدبيّ أكّاديّ ، أخرجه كاهن بابليّ في نهايات الألف الثاني قبل الميلاد ، وأضاف إليه مقدّمة تتضمّن التعريف بجِلجامِش ، وبأبرز أعماله.

    وقد اكتُشف في مكتبة آشور بانيبال عدد قياسيّ من نسخ الملحمة ، الأمر الذي يدلّ على مكانتها ، وعلى اعتبارها ، في ذلك العصر ، عملاً تراثيّاً قيّماً من تلك الأعمال التي يُحرَص عليها ، ويُحتفَظ بنسخها للمزيد من التوثيق.

    تحكي الملحمة قصّة جِلجامِش ملك أُوروك الواسع المعرفة ، الهائل الطموح ، ذي الهمّة الخارقة ، والصيت الذائع ، والسلطان العظيم ، والأعمال الجليلة . والذي جنّد شعبه كلّه بحزم وصرامة لخدمة مملكته ، وجعْلِها حاضرة حواضر زمانها ، حتى أُرهق الناس وضجّوا ، وشكوا أمرهم إلى آلهة المدينة . فصنع الآلهة لجِلجامِش مُعادِلاً أو نِدّاً ، على تفاوت في الترجمات ، هو إنكِيدو الرجل الفطريّ ، الذي دُرّب على نمط الحياة الحضريّة ، واعتنق مفاهيمها . ثم ألقت به الآلهة في طريق جِلجامِش.

    وربطت صداقة فريدة ، أقرب إلى التوءمة الروحيّة ، بين جِلجامِش وإنكِيدو ، وكان من نتائجها إقدام جِلجامِش على تذليل غابات الأَرْز التي تمدّ المنطقة بخشب البناء ، والقضاء على الرعب الذي كان يمنعها من الناس ، الأمر الذي أثار غضب الآلهة .

    وأوغل جِلجامِش في طموحاته الخارقة تشجعه تلك الصداقة الملهِمة ، حتى انتهى به الأمر ، وهو الملك الشاب الذي ترتمي تحت قدميه كلّ لذات الدنيا ومتعها ، إلى تحدّي غواية المرأة ، في واحد من وجوه عشتار إلهة الحب والخصب ، وقهرها . مما أثار الآلهة مرّة أخرى ، فانتقمت منه بأخذ صديقه .

    زلزل موت إنكِيدو جِلجامِش ، فارتحل عن مملكته تاركاً وراءه كلّ شيء ، وقرّر أن يمضي إلى أُوتُنابشتيم المخلّد علّه يستطيع حلّ معضلة الموت . وبعد مغامرات أسطوريّة استهلكت نصف الملحمة ، وصل جِلجامِش إلى المخلّد ، ووقف على سبب خلوده وملابساته ، فاقتنع بأن البحث عمّا هو فوق طوق البشر عبث ، وبأنه لا يمكنه مناطحة أبسط قوانين هذا الوجود .

    وفي مرحلة لاحقة ، وبعد تجارب وجدانيّة وميدانيّة عديدة ، يتوصّل جِلجامِش إلى أن الخلود الذي ينشده أمر آخر غير الحياة الأبدية ، وأن هذه الحياة المحدودة كافية لتحقيقه عن طريق العمل الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض .

    وهكذا استقرت قدما جِلجامِش على أرض الواقع ، وبدأ تطبيق قناعاته التي اهتدى إليها بعد بحث خارق .

    كانت تلك الخطوط الرئيسية لملحمة جِلجامِش كما قرأها أولئك الذين أسعدني الحظّ بالاطّلاع على أعمالهم . أمّا أنا فقد بدت لي الملحمة مسرحيّة رمزيّة في أصل وضعها ، ولكنّ الفكر العاميّ ، الذي تلقّاها وتداولها على مدى العصور ، انتزع أجنحة الرموز ، وسجنها في قوالب ألقت عليها شَبَه الحقائق . وهكذا تحوّلت الرموز إلى أساطير وخوارق .

    وقد استحوذت عليّ تركيبة جِلجامِش الفكريّة والروحيّة المذهلة ، فاتّخذتها لبّاً للعمل ، ومركزاً لأحداثه ، بل رأيت الأحداث كلّها تسعى في ركاب تلك الشخصيّة الفذّة ، كلّ منها يثبت واحدة من خصائصها .

    وبدا لي جِلجامِش شخصيّة يتداخل فيها الواقع والخيال . ومهما يكن من غلبة هذا أو ذاك ، فقد وجدتني أمام النموذج الإنسانيّ الأرقى بين تلك النماذج التي أُريد لها أن تحكي رؤية وفكر وتطلُّعات الشعوب التي صنعتها ... تلك النماذج التي نلتقيها في الملاحم اليونانية ، وفي صور الكَمَلة والمُمدَّحين في الشعر العربيّ ، وفي نبلاء عصر الأدب الجميل في أوروبا ، وفي النماذج المطروحة للرجل الفائق في إعلام عصر العولمة .




    bounce بوح الروح bounce

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 4:06 am