منتديات ألامل

اهلا بالاخوه الاعضاء الكرام ...
كمانتمنى من الاخوه الزوار المبادره بالتسجيل ليكونو بيننا اخوه اعزاء ..يقدمون لنا بعضا من مساهماتهم لننهض معا وسويا بهذا المنتدى بما فيه مصلحة الجميع وشرف اعلاء الكلمه الطيبه والمعلومه القيمه للاعضاء والزوار على حد سواء ..
واقبلوا احترامي وتقديري لكم .
مع تحيات :
(بوح الروح ).
منتديات ألامل

أستشارات نفسية وعلوم انسانية

المواضيع الأخيرة

» * * * * * * مابين الذَّكر و الرّجل ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:08 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * الحُــــبّ
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:06 am من طرف بوح الروح

» * * * * * وبيسألوني ... !!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 8:04 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادنا ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:59 am من طرف بوح الروح

» * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:57 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ...
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:55 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * في بلادي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:53 am من طرف بوح الروح

» * * * * * قالوا لي ..!!!!!
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:51 am من طرف بوح الروح

» * * * * * * مِن غيرتي ..
الأربعاء أبريل 01, 2015 7:49 am من طرف بوح الروح

التبادل الاعلاني


    فرويد والتحليل النفسي(الجزء الثاني )

    شاطر
    avatar
    بوح الروح
    Admin

    عدد المساهمات : 5999
    تاريخ التسجيل : 18/07/2009
    العمر : 34

    فرويد والتحليل النفسي(الجزء الثاني )

    مُساهمة  بوح الروح في الأربعاء أبريل 14, 2010 1:50 pm

    TRANSFERT واعتبرها لحظة هامة ومفيدة في العلاج النفسي. بينما عارض بروير هذا التفسير بشدة، واعتبر موقف مريضته هذا خطراً لا يجوز الاستخفاف بعواقبه السيئة على صعيد النشاط العلاجي وأخلاق المهنة.
    ولما لم يتمكن أي من الطرفين من إقناع الطرف الآخر بصواب موقفه، حدث الانشقاق وطويت صفحة التعاون بين الصديقين. واستمر فرويد في عمله مستخدماً طريقة نانسي الإيحائية المتمثلة في استلقاء المريض على السرير واسترخائه، ثم قيام الطبيب بوضع يده على جبين المريض وحثه على التذكر... وبقي الحال هكذا إلى أن أبدت إحدى مريضاته(وهي أيمس فون.ن. التي عرض حالتها في "دراسات حول الهستيريا) رغبتها في أن لا يقاطعها بأسئلته ويدعها تسترسل في استرجاع ذكرياتها الدفينة بالشكل الذي تريده دون تدخل من جانبه. وحالما تحقق لها ما طلبته لاحظ فرويد أنها تسرد أحداثاً وتعبر عن انفعالاتها ومشاعرها أثناء وقوع تلك الحوادث بصورة لم تكن متيسرة له أثناء استخدامه لتقنيات الإيحاء. وهذا ما شجعه على الاقتناع شيئاً فشيئاً بجدوى الأسلوب الجديد وبقيمته في تخليص المريض من انفعالاته السلبية، وأخيراً بضرورة الاعتماد عليه. وبذا يكون فرويد قد خطا خطوة هامة نحو طريقة التداعي الحرّ FREE ASSOCIATION.
    ووفقاً لهذه الطريقة أصبح فرويد يطالب مرضاه بسرد كل ما يجول في نفوسهم ويخطر ببالهم دون تردد مهما بدا لهم سخيفاً أو غير ذي بال. وآية ذلك أنه كان يعتقد بأن إجراء كهذا من شأنه أن يخفف من الرقابة على الصور أو الأفكار التي ترد إلى وعي المريض.
    ومما استدعى انتباه فرويد أثناء تطبيقه لطريقة التداعي الحر هو أن معظم مريضاته كن يرجعن إلى مراحل حياتهن الأولى ويسردن وقائع تعرضن فيها إلى إغراء الكبار أو مهاجمتهم لهن. ولئن وقع فرويد تحت تأثير شاركو وبروير في نشاطه المبكر وأرجع الأمراض الهستيرية إلى صدمات عاطفية يتلقاها المرء في طفولته، فإن المعطيات الجديدة جعلته يقتنع بأن الإغراء الجنسي أو الهجوم الذي تتعرّض له البنت من قبل أبيها أو أخيها الكبير أو أحد أقاربها هو الحدث الذي يولد الهستيريا. واعتقد أن في هذا الربط يكمن الحل السليم والنهائي للمرض. وراح يتأهب للإعلان عن اكتشافه في صورة نظرية حول الهستيريا. غير أن التحليل الذاتي الذي مارسه فرويد مع نفسه أظهر أن الوقائع التي يرويها المرضى أثناء جلسات العلاج هي أقرب إلى الخيالات والهوامات منها إلى الحقائق. ولا أساس لها في الواقع، إلا أساس رغبة المريض ذاتها بذلك. وبالاستناد إلى هذه الاستنتاجات يمكن القول بأن إيجاد "قنوات" لتسرب الأفكار السلبية المكبوتة واستدعائها بغية تطهير نفس المريض وتنقيتها هو تدبير يقوم على تصور أن الأفكار والمشاعر التي ترافق عدم إشباع رغبة ما أو تنجم عنه لا تزول، وإنما تزاح أو تُكبت في اللاوعي ويستمر تأثيرها على المرء مما ينجم عنه ظهور اضطرابات في سلوكه لا يعرف عن سببها أو مصدرها أي شيء.
    لقد أصبح هذا التصور جزءاً هاماً من نظرية التحليل النفسي. وعلى أساسه طرح فرويد مفهوم اللاوعي الذي يعد حجر الزاوية في بناء هذه النظرية. وهو ما يمكن اعتباره تحولاً نوعياً ومنعطفاً حاسماً في المسار العلمي لفرويد. ذلك أن المفاهيم والمصطلحات التي كان يستخدمها في الأعوام الأولى لوصف الأمراض العصابية لم تخرج عن الإطار العلمي المألوف. وقد يكون مؤلفه "مشروع سيكولوجيا علمية"(*) الذي خصصه لعرض آرائه في النشاط العصبي المركزي وآلياته بوصفها أساساً لتشكل الوظائف النفسية، آخر محاولة تنحاز إلى الجانب الطبيعي في تفسير مظاهر السلوك الإنساني. أما الجانب أو الخيار الثاني الذي كان مطروحاً على علم النفس فيتمثل في فصل الوعي عن كل ماهو مادي وطبيعي. ومعنى ذلك أن دراسة الوعي يجب أن تتم بمعزل عن عضوية الإنسان، حامل هذا الوعي.
    وما حدث بالفعل هو أن فرويد تخلى عن خياره الأول ليأخذ بالخيار الثاني، ويصبح أحد أبرز ممثليه في علم النفس. ومن المنطقي أن يطرح سؤال عن الأسباب التي دفعت فرويد إلى القيام بهذه الخطوة. وعند الإجابة على هذا السؤال يلتفت البعض إلى العوامل الذاتية ليجد أن تلك الأسباب تكمن في معاناة فرويد الشديدة، وخاصة بعد انفصاله عن بروير وموت أبيه وإصابته بالاكتئاب DEPRESSION والحالات العصبية المتوترة التي دفعته إلى القيام بتحليل ذاتي يومي لأحلامه وذكرياته طمعاً في استعادة التوازن والاستقرار. وليس من المستبعد أن يملك هذا التفسير نصيباً من الحقيقة. فالظروف الحياتية للإنسان تؤثر على نحو ما في علاقاته واتجاهاته وميوله. ولكنها أياً كانت الحالة، ليست إلا جزءاً من عوامل كثيرة ومتنوعة ومتداخلة. وأن أثرها لا يكون واضحاً إلا عبر تفاعلها مع تلك العوامل. ولهذا فإن الاكتفاء بها في تفسير مجمل نشاطات الفرد وتقييمها يبعد المرء عن الموضوعية والتاريخية.
    لقد أشرنا إلى التقدم الذي حققته الميادين العلمية والفكرية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. كما أشرنا إلى اتصالات فرويد وعلاقاته المباشرة وغير المباشرة بغيره من الأطباء ورجال الفكر. وكان لكل ذلك أثره الكبير في بلورة خطه الفكري وتصميمه على نشره والدفاع عنه.
    وتبدو ظروفه الذاتية التي يتحدث عنها مؤرخوه جزءاً بسيطاً من النسيج المعقد لشخصيته الذي ألّفت قراءته الفلسفية ومطالعاته الأدبية والفنية ومواكبته للتطورات العلمية جزأه الأكبر والأهم بما اتخذه من أشكال وما اصطبغ به من ألوان. ولعلنا نجد في أعمال فرويد ما يعكس اهتماماته المتنوعة. فقد كتب في التشريح والفيزيولوجيا، كما كتب في الأدب علاوة على ما كتبه في التحليل النفسي. وعلى الرغم من اشتغاله بالطب والتشريح والأعصاب حوالي خمسة عشر عاماً، فإنه كان ينزع إلى المعرفة الفلسفية بفعل اهتماماته المتشعبة. وقد عبر عن هذه النزعة في رسالة بعث بها إلى أحد أصدقائه عام 1896. ومما جاء فيها قوله: "لم أكن كشاب أتمنى شيئاً أكثر من المعرفة الفلسفية. وأنا الآن في طريقي إلى تحقيق هذه الأمنية بالانتقال من الطب إلى علم النفس" (هال، 1970 ،20).
    أراد فرويد منذ صباه أن يدرس الطبيعة والحياة عملاً بالدعوة التي وجهها الشاعر والمفكر الألماني. إ.غوته باسم الطبيعة الأم إلى جميع أبنائها لكي يكشفوا عن أسرارها ويفهموا ألغازها. واقتحم ميدان الطب والعلم الطبيعي أملاً في أن يصبح عالم طبيعة. ولكن طموحه في التعرف على كَنْه الحياة اصطدم بمحدودية فعالية الأجهزة والأدوات التي كان أقصى ما تمده به هو البنية الدقيقة للعضوية. ولم يكن بمقدورها أن تضع أمامه حقائق ذات صلة بتلك العضوية، ونعني إدراك أبعاد الوقائع النفسية. ومع إصراره على تحقيق طموحه كان عليه أن يتخلى عن تلك الأجهزة والأدوات، ويلجأ إلى استخدام أجهزة وأدوات أخرى يفترض(إن لم نقل يسلم بـ) كفاءتها وتناسبها مع خصوصية الميدان الجديد وتميز موضوعاته.
    ولم يخف فرويد إخفاقه في المرحلة الأولى من عمله العلمي. فهاهو يعود إليها عام 1927 ويذكر معاناته وصراعه الداخلي وما آلت إليه أوضاعه وقتذاك: "لقدبدا لي أن أكثر الوسائل امتلاءً بالأمل في إنجاز هذه الغاية أن أدفع بنفسي إلى كلية الطب. بيد أنني في ذلك الحين زاولت ـ بالفشل ـ علم الحيوان والكيمياء، إلى أن استقر بي المطاف أخيراً ـ بفضل "بروك" الذي حمل أكثر من أي إنسان آخر في حياتي كلها أكبر العبء ـ عند الفيزيولوجيا. إلا أنها كانت في تلك الأيام محصورة أكبر انحصار في تشريح الأنسجة"(هال، 1970، 20). ويكتشف فرويد عام 1890 أن مكانه الأنسب ليس في الفيزيولوجيا، وإنما في علم النفس. كتب إلى أحد أصدقائه يقول: "لقد كان علم النفس هو الهدف الذي يلوح لي من بعيد"(هال، 1970، 21). وما إن مضت سنوات قليلة جداًحتى بدأ، بالفعل، مسيرته السيكولوجية التي استمرت أكثر من أربعين عاماً.
    دأب فرويد على التسلل إلى الطبقات العميقة من النفس الإنسانية مقتفياً المسالك والشعاب التي تنضح عبرها ذكريات مرضاه حينما كان يطلق العنان لتداعياتهم في جلساته الطويلة والمتكررة معهم. وأيقن بفضل معطيات العمل التحليلي أن ثمة قوى نفسية باطنية وخفية تعمل بشكل دينامي ودائم مسببة متاعب للشخص، تتجسد في اضطرابات عضوية وسلوكية. ولقد دفعته ملاحظاته العيادية ومطالعاته ومناقشاته مع ذوي الخبرة والاختصاص إلى الاعتقاد بأن هذه القوى غالباً ما تكون لا واعية.
    وجاءت أعماله اللاحقة لتعزز اعتقاده بأهمية القوى اللاواعية وإبراز دور اللاوعي في حياة الفرد. ومنذ السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر أصبح اللاوعي ومكنوناته الموضوع المركزي للتحليل النفسي. وإليه نقل فرويد كل اهتماماته مجسداً التأملات الفلسفية عنه في واقع ذي أبعاد وحدود ومقومات، متجاوزاً وجهات النظر الرامية إلى البحث عن أسباب الأمراض النفسية في المحيط الذي يحيا فيه المريض ليدعم الرأي القائل بضرورة الكشف عن تلك الأسباب داخل الذات، وبالتحديد في اللاوعي. وقد عبر عن هذا الموقف بوضوح حين قال: "إن جميع العمليات النفسية في جوهرها لاواعية... وإن العمليات الواعية تقتصر على بعض مظاهر نشاطنا النفسي فقط"(فرويد،
    1923، 28). وأكده في مكان آخر بقوله: "إن التحليل النفسي لا يمكنه أن يقبل الرأي الذي يذهب إلى أن الشعور هو أساس الحياة النفسية، وإنما هو مضطر إلى اعتبار الشعور كخاصية واحدة للحياة النفسية. وقد توجد هذه الخاصية مع الخصائص الأخرى للحياة النفسية أو قد لا توجد"(فرويد، 1985، 25).
    إن وجهة نظر فرويد هذه تخالف كل ماعرفه علم النفس حتى تاريخ الإفصاح عنها، بل وبعده(باستثناء أتباع فرويد طبعاً!).. فالنفس بموجبها ـ تتألف من ساحتين: الوعي واللاوعي.
    وفي حين يغطي الوعي مساحة صغيرة من النفس، يحتل اللاوعي المساحة الأكبر والأهم. وقد شبه فرويد النفس الإنسانية بجبل جليدي، مايخفى منه أضخم وأعظم مماهو ظاهر بكثير. واللاوعي، فوق ذلك كله، هو، برأي فرويد، جوهر النفس والأصل الذي يتكون منه الوعي تدريجياً مع تقدم الطفل في السن..
    وتكمن أهمية اللاوعي، بالنسبة لفرويد، في أنه مستودع الطاقة والانفعالات والأفكار التي يكبتها الإنسان منذ طفولته دون أن يعرف عن مكبوتاته أي شيء ليس بسبب وهن ذاكرته أو ضعف قدرته على التركيز والاستعادة، وإنما بسبب وجود قوى معينة تقاومها وتمنعها من الظهور في الوعي. فاللاوعي مغلق تماماً على الوعي رغم ما يتسم به من دينامية، يعتبرها فرويد مسؤولة عن ظهور تلك الانفعالات والأفكار من حين لآخر على شكل اضطرابات في حركات المريض وإدراكاته وتذكره. وهنا يطرح فرويد مفهومين أساسيين وضروريين لفهم آلية نشوء الأعراض المرضية والتخلص منها، وهما "الكبت" و"المقاومة". فالكبت يدل على حالة الانفعالات والأفكار في اللاوعي. والمقاومة هي القوة التي تحول دون انتقال تلك الانفعالات والأفكار إلى الوعي. ويتبوأ الكبت مكانة هامة في نظرية فرويد. وفي هذا يقول:"إننا نستمد مفهومنا عن اللاوعي من نظرية الكبت، ونعتبر المكبوت نموذجاً للاوعي"(فرويد، 1985، 28).
    ويتضمن اللاوعي الفرويدي معنيين: الأول وصفي، والثاني دينامي. فالمكبوت، بالمعنى الأول، يستطيع أن يصبح شعورياً. ولكنه، بالمعنى الدينامي، يعجز عن ذلك لوحده. وقد أطلق فرويد على المستوى الأول مفهوم "ماقبل الوعي" وأبقى على مفهوم "اللاوعي" ليعبر به عن المستوى الثاني.
    ولقد كان على فرويد أن يصمد أمام النقد العنيف الذي ووجهت به نظريته عن اللاوعي والدور الكبير الذي أسنده إليه. وتضمن هذا النقد إحدى الإشكاليات التي وقف أمامها الفلاسفة الذين تطرقوا إلى الجانب اللاوعي من الحياة النفسية دون أن يجدوا حلاً منطقياً، مقنعاً لها. وتتعلق هذه الإشكالية بما إذا كان بوسع المرء أن يتحدث عن أمر ما ليس بمتناول إدراكه. فما دام اللاوعي مستعصياً على الوعي، فهل يمكن تحديد أبعاده ومعرفة محتواه؟ أو حتى التكهن أصلاً بوجود تصورات لا واعية؟
    وإذا وجد معظم الفلاسفة قبل فرويد أن الإجابة على هذا السؤال بالإيجاب تشكل تناقضاً صارخاً وفضل هؤلاء أن يسلكوا مسلكاً آمناً بالإجابة عليه بالنفي مع الاكتفاء بالإشارة إلى وجود بعض الوقائع النفسية التي لا يعيها الإنسان بصورة جيدة، فإن فرويد حزم أمره وأعلن عن وجود اللاوعي وإمكانية التعرف عليه بعد نقل محتواه أو بعضه إلى الوعي بطرائق وتقنيات جديدة ومختلفة عن تلك التي ألفها الباحث في علم النفس. وقد اهتدى إليها عبر الممارسة العيادية وعمل على تهذيبها وتعديلها لتتناسب مع مهماتها الخاصة. ويعزو سبب نفي الآخرين لوجود منطقة اللاوعي إلى جهلهم بتلك الطرائق والتقنيات. وبهذا المعنى يقول: "يرى معظم الناس الذين تعلموا شيئاً من الفلسفة أن فكرة وجود أي شيء نفسي دون أن يكون شعورياً أيضاً إنما هي فكرة لا يمكن تصورها على الإطلاق، بل إنها تبدو لهم أمراً محالاً وغير مقبول أصلاً من الناحية المنطقية، وإني أعتقد أن ذلك يرجع فقط إلى أنهم لم يدرسوا مطلقاً الظواهر المناسبة الخاصة بالتنويم المغناطيسي والأحلام، وهي ظواهر تستوجب هذه النتيجة بصرف النظر عن دلالتها المرضية. وهكذا نرى أن علم النفس الذي يقتصر على دراسة الشعور لا يستطيع حل مشكلتي الأحلام والتنويم المغناطيسي"(فرويد، 1985، 25، 26).
    ونستخلص مما تقدم أن مؤسس التحليل النفسي ركز جهوده على نقل المكبوتات من اللاوعي إلى الوعي، فمن شأن هذه العملية تخليص الفرد من معاناته المرضية أو التخفيف منها إلى الحد الذي يصبح معه قادراً على استئناف حياته ونشاطه بصورة عادية. ويتطلب القيام بذلك وجود طرف آخر هو الطبيب. لأن ماهو مكبوت لا يستطيع بذاته ومن غير الكثير من العناء والتعب أن ينتقل إلى الوعي. وبالإمكان تصور مدى صعوبة المهمة التي يضطلع بها الطبيب. فعليه أن يمكن المريض عبر العديدمن الجلسات من استعادة الوقائع والأحداث الدفينة في اللاوعي بجزئياتها وتفصيلاتها. وهو، حين يقوم بذلك، إنما يعمل على إضعاف المقاومة وإزالة حواجز الرقابة المفروضة على المكبوتات ليسهل تسربها إلى سطح الوعي. يقول فرويد: "تنطوي الحياة على قسط وفير من الرمزية...ويوم أخذت على عاتقي أن أخرج إلى النور ما يخبئه الناس دون أن ألجأ إلى وسيلة التنويم المغناطيسي القاهرة، ومستعيناً فقط بما يقولونه وما يبدر عنهم، كنت أتصور هذه المهمة أعسر مما هي عليه في الواقع. فمن له عينان ليرى وأذنان ليسمع يتبين أن بني الإنسان لا يستطيعون أن يكتموا سراً. فمن تصمت شفتاه يثرثر بأطراف أنامله. فهو يشي ما بنفسه بكل مسام جسمه. لهذا السبب نرى أن مهمة إخراج أخفى خفايا النفس إلى نور الشعور مهمة قابلة تماماً للتحقيق"(فرويد، 1981، 91).

    bounce بوح الروح bounce

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 20, 2018 9:10 pm